المقريزي

156

إمتاع الأسماع

[ فاطمة بنت قيس ( 1 ) ، هشام بن الحكيم بن حزام ( 2 ) ، أبو حكيم بن حزام ( 3 ) ، شرحبيل بن السمط ( 4 ) ، أم سليم ( 5 ) ، دحية بن خليفة الكلبي ( 6 ) ، ثابت

--> ( 1 ) فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية . أخت الضحاك بن قيس . تقدم نسبها في ترجمته ، وكانت أسن منه . قال أبو عمر : كانت من المهاجرات الأول ، وكانت ذات جمال وعقل ، وكانت عند أبي بكر بن حفص المخزومي فطلقها فتزوجت بعده بعده أسامة بن زيد . قلت : وخبرها بذلك في الصحيح لما طلبت النفقة من وكيل زوجها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اعتدى عند أم شريك ، ثم قال : عند ابن أم مكتوم ، فلما خطبت أشار عليها بأسامة ابن زيد ، وهي قصة مشهورة ، وهي التي روت قصة الجساسة بطولها فانفردت بها مطولة . رواها عنها الشعبي لما قدمت الكوفة على أخيها ، وهو أميرها ، وقد وقفت على بعضها من حديث جابر وغيره . وقيل : إنها أكبر من الضحاك بعشر سنين ، قاله أبو عمر . قال : وفي بيتها اجتمع أهل الشورى لما قتل عمر . قال ابن سعد : أمها أميمة بنت ربيعة ، من بني كنانة . ( الإصابة ) 8 / 69 ، ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 200 . ( 2 ) هو هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي ، ثبت ذكره في الصحيح من رواية الزهري عن عروة عن المسور ، وعبد الرحمن بن عبد القاري ، عن عمر ، سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيه أنه أحضره لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فاستقرأهما فصوبهما ، وقال : نزل القرآن على سبعة أحرف . . . الحديث بطوله . قال ابن سعد : كان مهيبا . وقال الزهري : كان يأمر بالمعروف في رجال معه . وقال مصعب الزبيري : كان له فضل . وقال ابن وهب ، عن مالك : لم يكن يتخذ أخلاء ولا له ولد . وقد روى عنه أيضا جبير بن نفير ، وقتادة السلمي وغيرهما ومات قبل أبيه بمدة طويلة ، قال أبو نعيم : استشهد بأجنادين ، أسلم يوم الفتح ( أسماء الصحابة الرواة ) : 205 ترجمة ( 270 ) ، ( الإصابة ) : 6 / 538 - 539 . ( 3 ) هو حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ، أخو خديجة أم المؤمنين رضي الله تبارك وتعالى عنها وولد حكيم بن حزام . ذكره ابن الأثير في الصحابة . ( الإصابة ) : 2 / 210 ، ترجمة رقم ( 2090 ) . ( 4 ) هو شرحبيل بن السمط بن الأسود ، أو الأعور ، أو شرحبيل بن جبلة بن عدي بن ربيعة ابن معاوية الكندي ، أبو يزيد . قال البخاري : له صحبة ، وتبعه أبو أحمد الحاكم . وأما ابن السكن فقال : زعم البخاري أن له صحبة ، ثم قال : يقال : إنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم شهد القادسية ، ثم نزل حمص فقسمها منازل . وذكره البغوي وابن حبان في الصحابة ثم أعاده في التابعين ، زاد البغوي : سكن الشام ، وجدته في كتاب محمد بن إسماعيل ، ولم أر له حديثا . وقال ابن سعد : جاهلي إسلامي ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ، وشهد القادسية ، وافتتح حمص . وقال ابن السكن : ليس في شئ من الروايات ما يدل على صحبته إلا حديثه من رواية يحيى بن حمزة عن نصر بن علقمة ، عن كثير بن مرة ، عن أبي هريرة وابن السمط ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال من أمت عصابة قوامة على الحق . . . الحديث . وقال البغوي : ذكر في الصحابة ، ولم يذكر له حديث أسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم . وذكر له سيف بسنده أن سعد بن أبي وقاص استعمل شرحبيل بن السمط بن شرحبيل وكان شابا ، وكان قاتل في الردة ، وغلب الأشعث على الشرق ، وكان أبوه قدم الشام مع أبي عبيدة ، وشهد اليرموك ، وكان شرحبيل من فرسان أهل القادسية . وله رواية عن عمر ، وكعب بن مرة وعبادة وغيرهم وقال ابن سعد : شهد القادسية وافتتح حمص ، وله ذكر في البخاري في صلاة الخوف . وذكر خليفة أنه كان عاملا على حمص نحوا من عشرين سنة ، وقال أبو عامر الهوزني : حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل . وقال أبو داود : مات بصفين : وقال يزيد بن عبد ربه : مات سنة أربعين . وقال غيره : سنة اثنتين وأربعين وقال صاحب ( تاريخ حمص ) : سنة ست وثلاثين . قلت : وهو غلط ، فإنه ثبت أنه شهد صفين ، وكانت سنة سبع وثلاثين ، وذكره ابن حبان في الصحابة ، وقال : كان عاملا على حمص ، ومات بها ، ( الإصابة ) : 3 / 329 - 331 ، ( الإستيعاب ) : 699 ، ( طبقات ابن سعد ) : 7 / 155 ، ( تهذيب التهذيب ) : 4 / 283 . ( 5 ) هي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصارية ، وهي أم نس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اشتهرت بكنيتها . واختلف في اسمها ، فقيل سهلة ، وقيل رميلة ، وقيل رميثة ، وقيل مليكة ، وقيل الغميصاء أو الرميصاء تزوجت مالك بن النضر في الجاهلية ، فولدت أنسا في الجاهلية ، وأسلمت مع السابقين إلى الإسلام من الأنصار ، فغضب مالك وخرج إلى الشام فمات بها ، فتزوجت بعده أبا طلحة ، فروينا في مسند أحمد بعلو في ( الغيلانيات ) ، من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك - أن أبا طلحة أم سليم - يعني قبل أن يسلم ، فقالت : يا أبا طلحة ، ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد نبت من الأرض ؟ قال : بلى . قلت : أفلا تستحي تعبد شجرة ! إن أسلمت فإني لا أريد منك صداقا غيره . قال : حتى أنظر في أمري ، فذهب ثم جاء ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فقالت : يا أنس ، زوج أبا طلحة ، فزوجها وبه : خطب أبو طلحة أم سليم - وكانت أم سليم تقول : لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس في المجالس ، فيقول : جزى الله أمي عني خيرا ، قد أحسنت ولايتي . فقال لها أبو طلحة : فقد جلس أنس وتكلم ، فتزوجها . قلت : والجواب عن دخوله بيت أم حرام وأختها أنهما كانتا في دار واحدة وأنت تغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولها قصص مشهورة ، منها ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين ، فقال أبو طلحة : يا رسول الله ; هذه أم سليم معها خنجر ، فقالت : اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه . ومنها قصتها المخرجة في الصحيح لما مات ولدها ابن أبي طلحة ، فقالت لما دخل : لا يذكر أحد ذلك لأبي طلحة قبلي ، فلما جاءه وسأل عن ولده قالت : هو أسكن ما كان ، فظن أنه عوفي ، وقام فأكل ثم تزينت له وتطيبت فنام معها ، وأصاب منها ، فلما أصبح قالت له : احتسب ولدك ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : بارك الله لكما في ليلتكما ، فجاءت بولد وهو عبد الله بن أبي طلحة ، فأنجب وزرق أولادا ، قرأ القرآن منهم عشرة كملا . وفي الصحيح أيضا عن أنس - أن أم سليم لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله ، هذا أنس يخدمك ، وكان حينئذا بن عشر سنين ، فخدم النبي صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة حتى مات ، فاشتهر بخادم النبي صلى الله عليه وسلم . وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث ، روى ابنها أنس ، وابن عباس ، وزيد بن ثابت ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وآخرون . ( أسماء الصحابة الرواة ) : 142 ترجمة ( 153 ) ، ( الإصابة ) : 8 / 227 / 230 ترجمة رقم ( 12073 ) . ( 6 ) هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج ، بفتح المعجمة وسكون الزاي ثم جيم ، ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر ابن عوف الكلبي . صحابي مشهور ، أول مشاهدة الخندق وقيل أحد ، ولم يشهد بدرا ، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة ، وكان جبريل عليه السلام ينزل في صورته ، جاء ذلك من حديث أم سلمة ، ومن حديث عائشة ، وروى النسائي بإسناد صحيح ، عن يحيى بن معمر ، عن ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما : كان جبرائيل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي . وروى الطبراني من حديث عقير بن معدان ، عن قتادة ، عن أنس - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي فكان دحية رجلا جميلا . وروى العجلي في تاريخه عن عوانة بن الحكم ، قال : أجمل الناس من كان جبرائيل ينزل على صورته . قال ابن قتيبة في غريب الحديث : فأما حديث ابن عباس : كان دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر غلا خرجت تنظر غليه ، فالمعنى بالمعصر العاتق . وقد روى الترمذي من حديث المغيرة أن دحية أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما ، وروى أحمد من طريق الشعبي عن دحية ، قال : قلت : يا رسول الله ، ألا أحمل لك حمارا على فرس فينتج لك بغلا فتركبها ؟ قال : إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون . وقال ابن سعد أخبرنا وكيع ، حدثنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية سرية وحده ، وقد شهد دحية اليرموك ، وكان على كردوس ، وقد نزل دمشق وسكن المرة ، وعاش إلى خلافة معاوية ز ( الإصابة ) : 2 / 284 / 286 ترجمة رقم ( 2392 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 4 / 184 .